السيد نعمة الله الجزائري
80
نور البراهين
آلة ، فيعرفوا بذلك خالق السماوات والأرض وسائر الأجسام ، ويعرفوا أنه لا يشبهها ولا تشبهه في قدرة الله وملكه وأما ملكوت السماوات والأرض فهو ملك الله لها واقتداره عليها ، وأراد بذلك ، أو لم ينظروا ويتفكروا في السماوات والأرض في خلق الله عز وجل إياهما على ما يشاهدونهما عليه ، فيعلموا أن الله عز وجل هو مالكها والمقتدر عليها لأنها مملوكة مخلوقة ، وهي في قدرته وسلطانه وملكه ، فجعل نظرهم في السماوات والأرض وفي خلق الله لها نظرا في ملكوتها وفي ملك الله لها لان الله عز وجل لا يخلق إلا ما يملكه ويقدر عليه ، وعنى بقوله : وما خلق الله من شئ يعني : من أصناف خلقه ، فيستدلون به 1 ) على أن الله خالقها وأنه أولى بالإلهية من الأجسام المحدثة المخلوقة . 26 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من قال ، لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة وإخلاصه أن تحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله عز وجل 2 ) . 27 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والحسن بن علي الكوفي ، وإبراهيم بن هاشم كلهم ، عن